ما الذي قدمه حزب التحرير في مقابل الاعمال التي تقوم بها الحركات الفلسطينية؟
هذا سؤال يتردد على اسماع حملة الدعوة المخلصين في فلسطين, والحزب غير متهم حتى ندافع عنه, و لكن نقول لهم: ان تقييم حركة ما يتم بحسب ما تنجز من اهدافها المعلنة- و غيرالمعلنة ان كانت موجودة-.
ان هدف حزب التحرير هو استئناف الحياة الاسلامية و اعادة حكم الله في الارض باقامة الخلافة الاسلامية الراشدة الثانية, و قد نشأ الحزب في وقت فسدت فيه افكار و مشاعر و مفاهيم و اخلاق المسلمين, و بعدت الامة عن الحكم الاسلامي مدة عدة اجيال, و استمرأ الناس الانقياد لاحكام الكفر, و غزيت الامة عسكريا و فكريا و تسلط عليها حكام خونة.
نشأ الحزب في هذا الواقع, فقام بقطع اشواط طويلة في طريق تحقيق اهدافه, حيث اعاد احياء فكرة الخلافة عند الامة و ازاح الرماد من فوق جمر المارد الاسلامي, و اعاد احياء فكرة الحاكمية لله بعد ان استفحلت العلمانية في الامة, و فضح الحزب مخططات الكفار و عملائهم الحكام فما عادت تنطلي على طفل بعد ان عاشت الامة فترة طويلة من تمجيد الاصنام من الحكام, و اعاد الحزب مشاعر الوحدة و الاخوة الاسلامية بين ابناء الامة من مختلف الاقطار, و قام الحزب بتنقية الغبار عن العقيدة الاسلامية و الافكار و الاحكام الاسلامية, و قام بضرب الافكار الغازية من اشتراكية و علمانية و حرية و حوار اديان و ديمقراطية, و صحح الافكار و المفاهيم الخاطئة عند الامة و اعاد الثقة بالاسلام, حتى اصبح على مرمى حجر من استلام الحكم و تطبيق شرع الله كاملا ان شاء الله.
و ماذا قدمت الحركات الفلسطينية الوطنية و الاسلامية اسما؟ فبحسب اهدافها المعلنة هي قامت لتحرير فلسطين من البحر الى النهر, فاين وصلت في تحقيق اهدافها؟ قزموا قضية فلسطين من قضية ارض خراجية مغتصبة يجب على المسلمين تحقيق الكفاية لتحريرها, الى التفاوض مع يهود على كمية السولاراليومية المنقولة لغزة. خدعوا الناس باهداف براقة جمعت حولهم الناس ووفرت الاستشهاديين المخلصين لعمل هجمات ضد يهود, و لكن اين وصلتم ايها المناضلون, فرجال منظمة "التحرير" هم رجال اعمال في شركة قابضة تسمى السلطة, تقدم لهم التسهيلات لنهب اموال الشعب مقابل تأمين الحماية ليهود عبر شبكة من الاجهزة الامنية العميلة يديرها دايتون من رام الله.
اما حماس فان قيادتها استبدلت كل لاءاتها بنعم و في وقت قياسي اذا ما قورن بالوقت الذي لزم م.ت.ف. لنفس العمل. فخطاب حماس لم يعد فيه أي فرق عن خطاب فتح, بل ان خطابات قادة حماس لا يمكن تمييز ملقيها انه ينتمي لحركة "اسلامية" الا من لحيته. فهم يتحدثون بنفس مصطلحات الحركات العلمانية, و يستخدمون خطابا للداخل مختلفا عن الخطاب الموجه للخارج.
فأين انتم من اهدافكم حتى تحاسبوا حزب التحرير عن اعماله؟ ام ان اعمالكم ليست تصب في سبيل اهدافكم؟
او ربما اعمالكم تصب في سبيل اهداف لكم غير معلنة, و عندها ربما تكونوا بحق قد حققتم اهدافكم.
بقلم البراء الخالص http://www.alokab.info/forums/index.php?s=f7ccf28fa019c0298b7f304597aa558e&showtopic=32294
كتبها نجاح السباتين في 09:43 صباحاً ::
