على خطى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ...الزموا غرزه

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل صاحب مكس في النار

الخميس,أيار 15, 2008


غلاء المعيشة وارتفاع الاسعار العالمي سببه السياسة الامريكية الراسمالية الجشعة

ابو أنس - قطر

 
بعد تأسيس الاتحاد الأوروبي , ظهر اليورو قويا امام الدولار ما ادى الى ازدياد المنافسة للدولار في الاسواق العالمية.
وبعد احتلال افغانستان والعراق وتكبد امريكا نفقات هائلة لتمويل الحربين وارتفاع سعر صرف الدولار في تلك الفترة  اوجد كل ذلك كسادا  في البلد نتج عنها ازمة الرهن العقاري الامريكي التي شكلت ضغطا على الدولار. وسبق دلك ازدهار الاقتصاد في منطقة اليورو والصين واليابان على حساب امريكا. وقبل ان نبين سياسة امريكا حيال ذلك لا بد من بيان ازمة الرهن العقاري الامريكي كما يلي:
·       نتيجة نفقات امريكا الباهظة على حروبها انخفض معدل الانفاق العام على مرافق الدولة الاخرى نتج عنها انخفاض في بناء المساكن والعقار الامريكي وكذلك ضعف في معدلات الادخار لدى الامريكان.
·       أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار المنازل والعقار وجعل منها نشاطا مغريا لسوق الاقراض.
·       ازدادت نسبة الاقراض وقلت نسبة السداد.
·       تبعها تخلف سداد القروض العقارية بحوالي 100 مليار دولار وخصوصا ان الكثير من المقترضين من ذوي الائتمان الضعيف أو المعدوم.
·       أدى ذلك إلى توجيه ضربة الى السوق  (البنوك والشركات المقرضة) وتراجعت اسهمها وعرضت اكثر من 50 شركة رهن امريكية نفسها للبيع او اعلنت افلاسها وقدرت الخسائر باكثر من 100 مليار دولار.
·       جمدت الشركات والبنوك الاوروبية استثماراتها بعشرات المليارات في سوق العقار الامريكية فزادت الطين بلة.
·       معظم هذه البنوك والشركات الاستثمارية العقارية مدرجة في سوق المال الامريكية فتراجع اسهمها هبط بمجمل الاسواق الامريكية.
·       شكل ذلك كله عامل ضغط كبير على الدولار
فأرادت أمريكا أن تضرب اقتصاديات العالم جميعها وتسترجع عافيتها وخصوصا انها تمسك حاليا بالاسباب التي تمكنها من ذلك ، فاتخذت على اثر ذلك خطوتين:
اولهما : تخفيض نسبة الفائدة على الدولار حتى يهبط سعره امام العملات الرئيسية الاخرى فتزدهر التجارة الامريكية على حساب غيرها لرخص السلع والخدمات امام الدولار وارتفاعها امام اليورو والين.
ثانيهما: تمثلت في رفع سعر النفط المرتبط بالدولار والذي يؤدي بشكل مباشر الى ارتفاع اسعار جميع السلع والخدمات والتي تملك امريكا قراره.
والملاحظ ان ارتفاع سعر النفط خلال سنة (2007-2008) يساوي تقريبا 60% والذي تسبب في ارتفاع كبير لاسعار السلع والخدمات.
بينما كان هبوط سعر صرف الدولار لنفس الفترة تقريبا 25%  فيمكن ملاحظة قوة الضربة ومدى الخسارة الموجهة الى الاقتصادات الاخرى وباقي دول العالم ومقدار الفائدة والارباح التي تحققها امريكا نتيجة لذلك.
ورب قائل يقول ان الدول المنتجة للنفط هي المستفيد الاول من كل ذلك، والحقيقة غير ذلك على النحو التالي:
ان جميع عملات دول النفط وخاصة دول الخليج مرتبطة بالدولار وقد فرضت امريكا عليها عدم فك ارتباط عملاتها بالدولار يعني ذلك أن الناس قد انخفض دخلهم وادخاراتهم بنسبة انخفاض الدولار زد عليها نسبة ارتفاع اسعار السلع والخدمات . وادا علمنا ان هذه الدول محظور عليها بناء المصانع الخفيفة والثقيلة التي يمكن ان تنفق عليها ومسموح لها بردم البحار واقامة المنشآت الترفيهية والجزر الصناعية والمساكن التي لا يستطيع ان يسكنها الا اصحاب الثراء الواسع في العالم ، وان جميع المواد اللازمة لهده المنشآت والتي تقدر بمئات المليارات تستورد من الخارج فسوف تكون منطقة الدولار هي المستفيد الاول من ذلك. وبعبارة أخرى فان مئات المليارات  التي نتجت من ارتفاع سعر النفط في هذه الدول ستذهب أيضا إلى أمريكا على حساب اقتصادات الدول الاخرى. وبسبب ذلك فقد خسر كل سكان العالم من دخلهم ومدخراتهم بنسبة هذا الغلاء.
 
ان كل ذلك ما كان ليحدث ولما استطاعت امريكا ان تصيغ اقتصاد العالم لتشبع نهمها لو كان الذهب والفضة هما اساس النقد في العالم.
فاللهم ندعوك أن تجعل اليوم الذي تعلن فيه دولة الخلافة الراشدة في بلاد المسلمين قريبا ليكون الذهب هو عملة الدولة واساس عملات جميع الدول ويأفل عهد الدولار واليورو والين وغيرهم الى غير رجعة.
 
قال عليه الصلاة والسلام " من خلفائكم خليفة يحثو المال حثيا لا يعده عدا " صدق رسول الله
 
11/5/2008