على خطى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ...الزموا غرزه

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل صاحب مكس في النار

الجمعة,أيار 02, 2008


الانقياد للفكرة لا ينفصل عن الانقياد لحامل الفكرة

 لتحميل الموضوع كاملا اضغط على الرابط التالي

 1209712313.doc

مما سبق يتبين ان الامة انقادت لافكار الاسلام التي عمل حزب التحرير على بثها في الناس منذ الخمسينات من القرن الماضي، ولكن هل انقادت الامة لحزب التحرير ؟

 من الواضح ان الامة لم تنقاد للحزب، صحيح هناك تواجد له كبير على الساحة، ولكنه لم يتفرد بقيادتها، لماذا ؟

لان الانقياد للفكرة لا ينفصل عن الانقياد لحامل الفكرة

       إن تصدي الحزب لقيادة الأمة إنما يكون عن طريق شبابه الذين تتجسد فيهم شخصية الحزب المعنوية تجسدا تاما لا عن طريق شخصيته المعنوية فحسب ، وذلك لأن شخصية الحزب المعنوية مهما علت وسمت مكانتها في نظر الناس لا تستطيع أن تباشر قيادة الناس لتحقيق الفكرة في معترك الحياة ، ولم يحدث تاريخيا أو واقعيا أن انقاد الناس لأية شخصية معنوية من غير أن تكون الشخصية المعنوية مجسدة في شخص أو أشخاص حقيقيين . فالأمة لا تقاد بالفكر وحده ولا تنظر إلى الفكر بمعزل عن شخصية القائد ، وهي تعشق الكفاح والنضال وتفتتن بالرجولة وتطرب للبطولة وتتغنى بقصصها حتى لوصدرت عن قطّاع طرق ، ولذلك فهي تتفحص شخصية القائد قبل تسلمه قيادتها مفتشة عن العيوب والنقائص ومواطن الضعف ، والأمة لا تسلم قيادتها لجبان ولا لضعيف أو متخاذل .

       وعلى ذلك فإن الحزب بشخصيته المعنوية وحدها لن يكون قادرا على التصدي لأخذ القيادة الفعلية للأمة ، والشباب بأشخاصهم بمعزل عن شخصية الحزب وإن كان من الممكن أن ينجحوا في أخذ قيادة الناس ، إلا أن القيادة تكون في هذه الحالة أقرب إلى مفهوم الزعامة منها إلى مفهوم القيادة ، وتكون أقرب إلى المشاعر والعواطف منها إلى أحكام المبدأ ، بمعنى أن الانقياد يكون انقيادا للأشخاص أكثر منه انقيادا للمبدأ ، مما يجعلها قيادة هشة لا تقوى على الصمود أمام العواصف ، ولذلك تكون عرضة للخطر المبدئي .

       لذلك لا يجوز أن يتصدر الشباب لأخذ قيادة الأمة بأشخاصهم فقط أو باسم الحزب فحسب ، بل يجب أن يباشروا محاولة أخذ القيادة بأشخاصهم وبشخصية الحزب المعنوية المتجسدة فيهم تجسدا تاما . فمعنى قيام الحزب بقيادة الأمة هو أن يقودها بأفكاره وآرائه وشبابه ، وهذا يعني أن إيصال الأفكار للناس لا يكفي لقيادتهم بها وأن إيصال الكتاب أو النشرة لأكبر عدد ممكن من الناس لا يمكن أن يجعلهم ينقادون للحزب ولا للأفكار التي قرأوها ، فلا بد أن يرى الناس الأفكار مجسَّدة في كتلة أو في أفراد يعرف الناس أنهم من كتلة .

       وقد كان لمحاولة الشباب التخفي من الأجهزة الأمنية عن طريق استعمال الكنى ، أو التنقل الدائم لمكان السكن أو مكان العمل أثر كبير في عدم بروز الشباب بأشخاصهم كقادة بين الناس ، والمواقف النضالية والأعمال البطولية التي كان يقوم بها شباب الحزب في مواجهة السلطات كان يعرف منها الناس أن شباب الحزب تلاحقهم السلطات وتضطهدهم وتزج بهم في السجون والمعتقلات ، وأنهم يتّصفون بالإخلاص ويتحلون بالعقيدية الصلبة لكن دون أن يعرف الناس أشخاص هؤلاء الشباب إلا قلة قليلة ممن تربطهم صلة بهذا الشاب أو ذاك .

       والحزب لم يتقصد تعريف الناس بأشخاص الشباب ، بل إن الشباب أنفسهم قد تقصّدوا عدم إبراز أشخاصهم بين الناس. ثم إن شخصية الحزب قد أدركها الناس من خلال نشرات الحزب أكثر بكثير من إدراكهم لها من خلال أشخاص شبابه ، فقد اعتمد الحزب في الوصول إلى الناس على النشرة أكثر مما اعتمد على وجود شبابه بين الناس ، لذلك نستطيع القول إن الناس قد أدركوا وجود حزب سياسي يقوم على مبدأ الإسلام إلا أن القادة السياسيين الذين يرعون شؤون أمتهم بأفكار الإسلام وأحكامه ليس لهم حتى هذه اللحظة وجود مؤثر بين الناس .

       ولقد كانت هذه الأسباب من جملة الأسباب التي أدت إلى أن ترتفع شخصية الحزب المعنوية وتسمو في نظر الناس دون أن يرافق ذلك بروز أشخاص الشباب سواء على صعيد الأوساط التي يعيشون فيها عيشا طبيعيا أو على صعيد الأمة ، وإذا كان للنشرة تلك الفاعلية وذلك التأثير في الرأي العام ، فإن نجاح الحزب في محاولة أخذ القيادة الفعلية للأمة يتوقف على عيش أعضاء الحزب عيشا طبيعيا كحملة دعوة بين الناس ، تماما كما كان عيش مصعب بن عمير رضي الله عنه في وسط أهل المدينة [1].

        

 



[1] محاولة اخذ قيادة الامة



في17,أيار,2008  -  10:54 صباحاً, Abdullah Adm كتبها ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي الكريمة

لقد قرأت موضوعك ويتبين لي انك استنتجت اهم نتيجة لم يفطن لها حزب التحرير وهي العيش بين الناس اثناء جميع المراحل وليس بعيدا عنهم ولكن هذه النتيجة تقتضي شرطا مسبقا وهو توفير الحماية لهؤلاء الدعاة فبدون حماية لا يستطيع احد ان يقول ما لديه مطمئنا وانا عندي يقين جازم ان افكار حزب التحرير سهة الانقياد والتطبيق لو انه يخلى بينها وبين الناس ولكن الملأ يعرفون ذلك لذلك لن يتركوا المجال لحزب التحرير ليصل الى الناس بحرية. وما زلت ابحث اختى عن فكرة بكيفية التوفيق بين حرية الدعوة والعيش بين الناس بحرية من جهة وعدم المساس بلدعاة من جهة اخرى ولكنني لم اجد لغاية الان لان الامر لا يقتضي الشجاعة فحسب ولكنه يقتضي توازن في القوى او على اقل تقدير توازن نسبي فها هو الرسول صلى الله عليه وسلم طيلة دعوته في مكة كان شخص ما او جهة ما تحميه وتدعمه اذا تعرض له احد علاوة على نصرته وعصمته من الله سبحانه وتعالى.

اعرف ان الامر صعب وبحاجة الى شجاعة ولكن الشجاعة وحدها لا تكفي والصبر على البلاء وحده لا يكف لانك كما قلت ما زال الشباب يذوقون سوء العذاب من الملأ واكثرهم دخل السجون وهذا ما يريده الملأ لانهم بهذا يخلون الساحة منهم ولا يوجد مقارنة بين سحون الامس في زمن جاهلية ابي جهل وسجون اليوم في زمن جاهلية الرأسمالية العفنة فجاهلية الامس كان التعذيب والسجن تشاهده الامة وتستطيع ان تحكم من البريء ومن المسيء ولكن اليوم هيهات

هذا ما احببت ان اشاركك به عسى ان تجدي افكارا اخرى تساعد على تقدم الدعوة خطوات الى الامام

والله ولي التوفيق

اخوك

في22,أيار,2008  -  08:05 مساءً, نجاح السباتين كتبها ...

مهمة الداعي ان يدعو الى دين الله ويتوكل على الله ويتحمل النتائج، فالدعوة الى الخير والتواصي بالحق يتبعه الاذى فلا وبد للداعي ان يتحمله ويصبر عليه ، قال تعالىوتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) وعندما طلب المسلمون من رسول الله ان يدعو ربه طالبا النصر غضب وقال: كان يؤتى بالرجل فيحفر له بالارض وينشر بالمنشار ويمشط بالحديد ما دون لحمه وعظمه ما يصده ذلك عن دينه...) الحديث
ولكن على الدعاة ان يسعوا الى طلب الحماية من جهة قوية قادرة، وقد كان الصحابة يفعلون ذلك فمنهم من احتمى بقومه ومنهم من دخل في جوار مشرك، ولكن ايضا وجد منهم من لم يجد مدافعا عنه ولا حاميا وعذب ومع ذلك صمد الجميع وثبتوا على الدعوة ولم يتراجعوا عنها
اشكرك لك تفاعلك واتمنى ان تستجاب دعوتك

في26,أيار,2008  -  09:38 صباحاً, Abdullah Adm كتبها ...

جزاك الله خيرا وشكرا على مرورك على مدونتي

ورحم الله أباك وجعله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين